انتصار الثورة السورية بعد 14 عاماً من المقاومة والصبر
مقدمة: أربع عشرة سنة من النار والرماد... ثم النور
بعد 14 عاماً من القتل، القصف، الاعتقالات، والتهجير، ها هو الشعب السوري يكتب فصلاً جديداً في تاريخه، فصلاً عنوانه الحرية والانتصار. لقد ظن العالم أن صوت الثورة خمد، ولكنّ صمود الأحرار في الداخل والخارج أثبت أن الحق لا يموت، وأن الشعوب حين تُقرر النهوض لا تُهزم.
---
الثورة السورية: حكاية شعب كسر القيد
انطلقت شرارة الثورة السورية في مارس 2011، حين خرج الشعب مطالباً بالحرية والكرامة والعدالة. قوبلت الهتافات السلمية بالرصاص الحي، لتتحول الثورة إلى مقاومة شاملة ضد نظام استبدادي لم يتردد في استخدام كل وسائل الإبادة، من البراميل المتفجرة إلى السلاح الكيميائي.
لكنّ ما لم يُحسب له النظام هو هذا الإصرار الشعبي، والتمسك بالأمل رغم الجراح. الملايين من السوريين رفضوا الاستسلام، وقرروا أن يكونوا وقوداً لثورة ستُخلّد في كتب التاريخ.
---
كلفة النصر: ألم لا يُنسى
لا يمكن الحديث عن الانتصار دون ذكر الثمن الباهظ الذي دفعه السوريون. مئات الآلاف من الشهداء، ملايين المهجّرين، مدن مدمرة بالكامل، وجراح نفسية لا تُقاس. ومع ذلك، لم يساوم السوريون على حريتهم، ولم يسمحوا أن تُختزل قضيتهم في مصالح دولية أو مؤتمرات شكلية.
---
لحظة الانتصار: ماذا يعني سقوط النظام؟
في عام 2025، وبعد سنوات من الكفاح السياسي والعسكري، سقط النظام الاستبدادي أخيراً. لم يكن الانتصار فقط عسكرياً أو سياسياً، بل كان انتصاراً للإنسانية، لكرامة الشعوب، ولحقّ الإنسان في أن يعيش حراً.
لقد بدأت مرحلة جديدة في تاريخ سوريا، عنوانها: الحرية، العدالة، والمحاسبة. سيُحاسب المجرمون، وستعود الحقوق لأصحابها، وستبنى سوريا من جديد على أكتاف أبنائها الشرفاء.
---
المستقبل بعد الثورة: مسؤولية ووعي
الانتصار لا يعني نهاية الطريق، بل بدايته. سوريا اليوم بحاجة إلى إعادة بناء الدولة، ترميم النسيج الاجتماعي، وفتح صفحة جديدة من المصالحة الوطنية دون التفريط بالعدالة.
المسؤولية الآن على الجيل الجديد: جيل الثورة، جيل الشتات، جيل الصمود، ليصنع مستقبلاً مختلفاً لا يُعاد فيه إنتاج الاستبداد.
---
خاتمة: شعب لا يُقهر
أثبت السوريون للعالم أن الشعوب لا تُهزم إذا امتلكت الإرادة. 14 عاماً كانت كفيلة بتغيير وجه المنطقة، وبتأكيد حقيقة واحدة: لا يمكن أن ينتصر الطغاة إذا قرر الناس المقاومة.
اليوم، نُبارك للسوريين نصرهم، ونتطلع إلى مستقبل تُشرق ف
يه شمس العدالة، على أرضٍ سُقيت بدماء الأحرار.
بواسطة ربيع قدور
في
12:38 م
تقييم:

ليست هناك تعليقات: